العلامة الحلي
23
تحرير الأحكام ( ط . ق )
صحيح وهل يثبت الخيار فيه احتمال ولو تزوّجها على أنّها مسلمة فبانت كتابيّة بطل العقد ومن قال منا بصحة العقد عليهن أوجب الخيار [ - ه - ] لو تزوّج عبده بأمته كان عقدا صحيحا لا إباحة مجرّدة قيل ويجب أن يعطيها المولى شيئا من ماله والأولى الاستحباب وكان الفراق هنا بيد المولى فيأمره باعتزاله وإن لم يوقع طلاقا ويكون ذلك فسخا بينهما ولو مات المولى تخيّر الوارث في فسخ العقد وإيقاعه [ - و - ] إذا تزوّج العبد بحرّة مع علمها بعدم الإذن والتحريم لم يكن لها مهر ولا نفقة وكان أولادها رقا لمولاه ولو كانت جاهلة فالأولاد أحرار ولا قيمة عليها ولها المهر يتبع به العبد بعد عتقه ولو تزوّج العبد بأمة غير مولاه كان الولد لمولاه ومولى الجارية معا سواء أذنا في النكاح أو لم يأذنا ولو أذن أحدهما دون الآخر كان الولد لمن لم يأذن أما لو زنى العبد بأمة غير مولاه فإنّ الولد هنا لمولى الأمة خاصّة [ - ن - ] لو تزوّج حرّ بأمة اثنين ثمّ اشترى حصّة أحدهما بطل العقد وحرّم وطيها سواء أجاز الشريك العقد بعد الابتياع على خلاف أو لا ولو حلّلها له الشريك ففي إباحة الوطي قولان وكذا لو ملك نصفها وكان الباقي حرا لم يجز له وطيها بالملك ولا بالعقد الدائم ولو هايأها قيل جاز له عقد المتعة عليها في زمانها المختصّ بها [ - ح - ] للمولى أن يتزوّج بأمته ويجعل صداقتها عتقها فيقول تزوّجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك فيلزمها عقد النكاح قال الشيخ ره ولو قدّم العتق على التزويج عتقت وكانت بالخيار في النكاح ومنهم من منع ذلك وجعل المعتبر تقديم العتق لأنّ العقد لا يتناول الأمة فعلى قول الشيخ لو قدّم العتق عتقت فإن اختارت النكاح فلا بحث وإن امتنعت منه فعليها قيمتها يوم العتق فإن رضيت بأن يتزوّجها بالقيمة وكانت معلومة صح وإلّا فلا ولو تزوّجها بغير القيمة صح ولها عليه المسمّى وله عليها قيمتها ولو طلق التي جعل عتقها صداقها قبل الدخول قال الشيخ رجع نصفها رقا واستسعت فيه فإن امتنعت كان له من خدمتها يوم ولها يوم ويجوز أن يشتري من سهم الرقاب وقال ابن البراج يرجع بنصف القيمة وهي حرة واختاره ابن إدريس وهو عندي قويّ ولو قال لها أعتقتك على أن أتزوّج بك ولم يقل وعتقك صداقك نفذ العتق على تردّد والأقرب عدم وجوب قبول النكاح فإن امتنعت فالوجه ثبوت القيمة ولو كان للحرة مملوك فقال له أعتقتك على أن تتزوّج بي وقع العتق ولم يجب التزويج قال الشيخ ولا شيء لها لأنّ النكاح حقّ له والحظ له فيه ولو قال لغيره أعتق عبدك على أن أزوّجك بنتي فأعتقه نفذ العتق ولم يجب على الباذل التزويج وهل عليه للسيّد قيمة العبد قال الشيخ فيه قولان والظاهر أنّ مراده للجمهور بناء على قول الرّجل السيد العبد أعتق عبدك عن نفسك على أن علي مائة درهم ففي وجوب البدل قولان وقوى الشيخ العدم لأصالة براءة الذمة [ - ط - ] إذا قتلت الأمة نفسها بعد الدخول لم يسقط مهرها وكذا لو قتلها السيد ولو قتلت نفسها قبل الدخول أو قتلها سيّدها لم يسقط المهر أيضا وقوّى الشيخ سقوطه وكذا البحث في الحرة [ - ى - ] يجوز بيع الأمة المزوّجة ويكون ذلك كالطّلاق وعندنا فإن أجاز المشتري النكاح صح فإن فسخه كان مفسوخا وخياره على الفور فإن علم ولم يفسخ لزم العقد وكذا العبد إذا بيع وكان تحته أمة ولو كان تحته أمة فبيع قال الشيخ يثبت للمشتري الخيار أيضا على رواية ومنع ابن إدريس ذلك وحكم بلزوم النكاح ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين كان لكل واحد من المشتريين الخيار وكذا لو باعهما على واحد ولو باع أحدهما دون الآخر كان للمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء وكذا للبائع على من عنده ولو كان كل منهما لمالك فباع أحدهما أحد الزوجين تخير المشتري أيضا والمالك الآخر بين الفسخ والإمضاء ولو حصل بينهما أولاد كانوا لموالي الأبوين [ - يا - ] إذا باع الجارية فاختار المشتري الإمضاء ثمّ سافر بها لم يكن لها نفقة وكذا لو لم يرسلها إلى الزوج ليلا ونهارا أما لو مكّنه منها دائما فإنّه يجب لها النفقة على الزوج وعلى المولى إرسالها ليلا للاستمتاع ولا يجب إرسالها نهارا فلا نفقة لها حينئذ [ - يب - ] إذا زوّج أمته فإن كان سمّى مهرا صحيحا فهو له فإن باعها قبل الدخول سقط المهر ولو أجاز المشتري كان المهر له لأن الإجازة كالعقد المستأنف ولو باعها بعد الدخول فالمهر للأوّل سواء أجاز الثاني أو فسخ وقال الشيخ إن كان الأوّل قبض المهر فهو له فإن كان بعد الدخول فقد استقر له وإن كان قبله رد نصفه وإن كان لم يقبضه فلا مهر لها لا للأوّل ولا للثاني فإن اختار المشتري الإمضاء ولم يكن قد قبض الأوّل المهر كان للثاني لأنّه يحدث في ملكه فإن دخل بها بعد الشراء استقر له الكل وإن طلقها قبل الدخول كان عليه نصف المهر الثاني فإن كان الأوّل قد قبض المهر ورضي الثاني بالعقد لم يكن له شيء وإن باعها قبل الدخول فرضي المشتري بالعقد ودخل بها الزوج بعد البيع كان نصف المهر للسيد الأوّل ونصفه للثاني وإن كان قد قبض الأوّل بعض المهر ثمّ باعها لم يكن له المطالبة لباقي المهر سواء دخل بها أو لم يدخل لأنّه حال بينه وبين الاستمتاع بها وإن كان الثاني رضي بالعقد كان له المطالبة بباقي المهر وإن لم يرض لم يكن له ذلك [ - يج - ] للسيّد الاستخدام بالجارية المزوّجة وإن كره الزوج نهارا وله المسافرة بها وليس للزوج ذلك وللمولى أيضا إجارتها مدة